يتصور بأنّه قادر على أن يمنع سجودك : « لَاتُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب » . فأبو جهل أقل من أن يستطيع منع سجودك أو الوقوف بوجه دينك ، فتوكل على اللَّه وأعبده واسجد له ، وبذلك تقترب منه سبحانه على هذا المسير أكثر فأكثر .
ويستفاد ضمنياً من هذه الآية أنّ « السجود » عامل اقتراب من اللَّه ، ولذا ورد في الحديث عن عبداللَّه بن مسعود أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « أقرب ما يكون العبد من اللَّه إذا كان ساجداً » .
وفي روايات أهل البيت عليهم السلام أنّ القرآن يتضمّن أربعة مواضع فيها سجود واجب وهي في « السجدة » و « فصّلت » و « النجم » وفي هذه السورة « العلق » وبقية المواضع السجدة فيها مستحبة .
« نهاية تفسير سورة العلق »
مختصر الامثل — صفحة 500
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٠٠