تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الامثل — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الجبال التي تشمخ بتعمق جذورها في باطن الأرض ، وتحيط بالأرض على شكل حلقات وسلاسل لتقلل من شدّة الزلازل الناشئة من ذوبان المواد المعدنية في باطن الأرض ، وكذا ما لها من دور في حفظ الأرض من عملية المدّ والجزر الناشئة من تأثيرات الشمس والقمر . . « نصبت » : من « النصب » ، وهو التثبيت ، وربّما رمز هذا التعبير إلى بداية خلق الجبال أيضاً . فقد توصل العلم الحديث إلى أنّ تكون الجبال يعتمد على عوامل عديدة وقسمها إلى عدّة أنواع : فمنها : ما تكون نتيجة للتراكمات الحاصلة على الأرض . ومنها : ما تكون من الحمم البركانية . ومنها : ما تكون نتيجة لتفتت الأرض بواسطة الأمطار . وكذا منها : ما تكون نتيجة للترسبات الحاصلة في أعماق البحار ومن بقايا الحيوانات ( كالجبال والجزر والمرجانية ) . نعم ، فالجبال وبكل ما فيها ولها تعدّ آية من آيات القدرة الإلهية ، لمن رآها بعين بصيرة ولبّ شغول . ثم إلى الأرض : « وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ » . فلينظر الإنسان إلى كيفية هطول الأمطار على الجبال لتسيل من بعدها محملة الأتربة كي تتكون بها السهول الصافية ، لتكون صالحة للزراعة من جهة ومهيئة لما يعمل بها الإنسان من جهة أخرى . . ولو كانت كل الأرض عبارة عن جبال ووديان ، فما أصعب الحياة على سطحها والحال هذه . ولابدّ لنا من التأمل والتفكير في من جعلها تكون على هذه الهيئة الملائمة تماماً لحياة الإنسان ؟ . . إنّ هذه الإشياء الأربع ( الإبل ، السماء ، الجبال والأرض ) تدخل في حياة الإنسان بشكل رئيسي ، حيث من السماء مصدر النور والأمطار والهواء ، والأرض مصدر نمو أنواع النباتات