تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الامثل — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وقد تعرض المفسرون للآية بمعان متباينة ، وصلت إلى ثلاثين معنى ، وأدناه أهم ما ذُكر منها : 1 - إنّ « الشاهد » : محمّد صلى الله عليه وآله ؛ و « المشهود » : يوم القيامة . 2 - « الشاهد » : ما سيشهد على أعمال الناس ، كأعضاء بدنه ؛ و « المشهود » : الناس وأعمالهم . 3 - « الشاهد » : يوم الجمعة ؛ و « المشهود » : يوم عرفة . 4 - « الشاهد » : عيد الأضحى ؛ و « المشهود » : يوم عرفة . 5 - « الشاهد » : الأيام والليالي ؛ و « المشهود » : بنو آدم ، حيث تشهد على أعمالهم . 6 - « الشاهد » : الملائكة ؛ و « المشهود » : القرآن . 7 - « الشاهد » : الحجر الأسود ؛ و « المشهود » : الحاج . 8 - « الشاهد » : الخلق ؛ و « المشهود » : الحق . 9 - « الشاهد » : هذه الامّة ؛ و « المشهود » : سائر الأمم . 10 - « الشاهد » : الأنبياء عليهم السلام ؛ و « المشهود » : محمّد صلى الله عليه وآله . 11 - « الشاهد » : النبي صلى الله عليه وآله ؛ و « المشهود » : أمير المؤمنين عليه السلام . وإذا ما أدخلنا الآية في سياق الآيات السابقة لها ، فسنصل إلى أنّ « الشاهد » هو كل من سيقوم بالشهادة يوم القيامة ؛ كشهادة : النبي صلى الله عليه وآله وكل نبيّ على امّته ، الملائكة ، بالإضافة إلى شهادة : أعضاء بدن الإنسان ، الليل والنهار . . . إلخ ؛ و « المشهود » : الناس أو أعمالهم . وبهذا يُدغم الكثير من التفاسير المذكورة مع بعضها لتشكل مفهوماً واسعاً للآية المباركة ، لأنّ « الشاهد » ينطبق على كل من وما يشهد ، وكذا « المشهود » ينطبق على كل من وما يشهد عليه ، وما ورودهما بصيغة النكرة إلّالتعظيمهما . فالسماء وما فيها من بروج تحكي عن نظام وحساب دقيق ، و « اليوم الموعود » يوم حساب وكتاب دقيق أيضاً ، و « شاهد ومشهود » أيضاً وسيلة للحساب الدقيق على أعمال الإنسان ، وكل ذلك لتذكير الظالمين الذين يعذّبون المؤمنين ، عسى أن يكّفوا عن فعلتهم السيئة ، ولإعلامهم بأنّ كل ما يفعله الإنسان يسجل عليه وبحساب دقيق جدّاً وسيواجه بها في اليوم الموعود بين عتبات ساحة العدل الإلهي . وبعد هذه الأقسام الأربع ، تقول الآية التالية : « قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ » .