وسمّيت بسورة « البروج » بلحاظ ذكر الكلمة في أوّل آية من السورة بعد ذكر البسملة .
فضيلة تلاوة السورة : في تفسير البرهان : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من قرأ هذه السورة أعطاه اللَّه من الأجر بعدد كل من اجتمع في جمعة وكل من اجتمع يوم عرفة عشر حسنات ، وقراءتها تنجّي من المخاوف والشدائد » .
وبملاحظة أنّ أحد تفاسير « وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ » - من آيات السورة - هو يومي الجمعة وعرفة من جهة ، وأنّ السورة حكاية مقاومة وبسالة المؤمنين السابقين أمام الشدائد والضغوط من جهة أخرى ، وبملاحظة ذلك سيتّضح لنا التناسب الموجود ما بين هذا الثواب الجزيل لمن يقرءها وبين محتوى السورة ، وأنّ الأجر والثواب إنّما يحصل لمن قرأها بتأمل معانيها ، وعمل على ضوء هديها .
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ( 1 ) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ( 2 ) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ( 3 ) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ( 4 ) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ( 5 ) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ( 6 ) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ( 7 ) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 8 ) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 9 ) ابتدأت السورة ب : « وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ » .
والأبراج السماوية : إمّا أن يكون المراد منها النجوم الزاهرة والكواكب المنيرة في السماء ، أو المجموعات من النجوم تتخذ مع بعضها شكل شيء معروف في الأرض ، وتسمى ب « الصور الفلكية » وهي إثنا عشر برجاً ، وفي كل شهر تحاذي الشمس أحد هذه البروج ، ( طبيعي أنّ الشمس لا تتحرك تلك الحركة ، وإنّما الأرض تدور حول الشمس فيبدو لنا تغيّر موضع الشمس بالنسبة إلى الصور الفلكية أو الأبراج ) .
وتقول الآية الثانية : « وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ » .
اليوم الذي وعد به جميع الأنبياء والمرسلين عليهم السلام والذي تحدثت عنه مئات الآيات القرآنية المباركة .
وفي القسم الثالث والرابع يقول : « وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ » .
مختصر الامثل — صفحة 422
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٢٢