عدم المعرفة الفعلية ، والتي تقول إنّهم يعلمون تشير إلى إمكان معرفتهم لها .
2 - تحقيق حول خلق الجن : الجن كما جاء في المفهوم اللغوي هو نوع من الخلق المستور ، وقد ذكرت له مواصفات كثيرة في القرآن ؛ منها :
1 - إنّهم مخلوقون من النار ، بعكس الإنسان المخلوق من التراب ؛ كما نقرأ في الآية ( 15 ) من سورة الرحمن : « وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَارِجٍ مّن نَّارٍ » .
2 - إنّهم يمتلكون الإدراك والعلم والتمييز بين الحق والباطل والقدرة على المنطق والاستدلال ؛ كما هو واضح من آيات سورة ( الجن ) .
3 - إنّهم مكلّفون ومسؤولون ؛ كما في آيات سورة الجن والرحمن .
4 - وفيهم المؤمنون والصالحون والطالحون ؛ كما نقرأ في الآية ( 11 ) من سورة الجن : « وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ » .
5 - إنّهم يحشرون وينشرون ؛ كما نقرأ في الآية ( 15 ) من سورة الجن : « وَأَمَّا القَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا » .
6 - لهم القدرة على النفوذ في السماوات وأخذ الأخبار واستراق السمع ، ولكنّهم منعوا من ذلك فيما بعد ؛ كما نقرأ في الآية ( 9 ) من سورة الجن : « وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا » .
7 - كانوا يوجدون ارتباطاً مع بعض الناس لإغوائهم بما لديهم من العلوم المحدودة التابعة إلى بعض الأسرار الروحية ؛ كما نقرأ في الآية ( 6 ) من سورة الجن : « وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مّنَ الْجِنّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا » .
8 - ويوجد فيهم من يتمتع بالقدرة الفائقة ، كما هو موجود في أوساط الإنس ؛ كما نقرأ في الآية ( 39 ) من سورة النمل : « قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنّ أَنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ » .
9 - لهم القدرة على قضاء بعض الحوائج التي يحتاجها الإنسان ؛ كما نقرأ في الآيتان ( 12 و 13 ) من سورة سبأ : « وَمِنَ الْجِنّ مَن يَعْمَلُ بَينَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبّهِ * يَعْمَلُونَ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجَفَانٍ كَالْجَوَابِ » .
10 - إنّ خلقهم كان قبل خلق الإنسان ؛ كما نقرأ في الآية ( 27 ) من سورة الحجر :
« وَالْجَانَّ خَلَقْنهُ مِن قَبْلُ » . ولهم خصائص أخرى .
إلى هنا كان الحديث عن أمور تستفاد من القرآن المجيد حول هذا الخلق المستور والخالية
مختصر الامثل — صفحة 291
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩١