فحذار أن تقصّروا في تعظيم هذه النعمة وإكبارها ، إذ : « وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم » .
وقد جاء نظير هذا التهديد في الآية ( 54 ) من سورة المائدة ، حيث تقول : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ » .
وفي تفسير مجمع البيان : روى أبو هريرة أنّ ناساً من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قالوا : يا رسول اللَّه ! من هؤلاء الذين ذكر اللَّه في كتابه وكان سلمان إلى جنب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فضرب بيده على فخذ سلمان فقال : « هذا وقومه ، والّذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس » .
وفي حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « واللَّه أبدل بهم خيراً منهم الموالي » .
« نهاية تفسير سورة محمّد »
مختصر الامثل — صفحة 496
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٩٦