تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الامثل — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وهذه إشارة إلى أنّ هذه النعم الواسعة إنّما تعطى في مقابل العمل الصالح ( المتولد من الايمان طبعاً ) ليكون صاحبه لائقاً ومستحقاً لنيل مثل هذه النعم . وفي النهاية تخاطب الآية الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله قائلة : « وَتَرَى الْمَلِكَةَ حَافّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ » . يسبحون اللَّه ويقدّسونه ويحمدونه . إذ تشير إلى وضع الملائكة الحافين حول عرش اللَّه ، أنّها تعبّر عن استعداد أولئك الملائكة لتنفيذ الأوامر الإلهية ، ولهذا تقول العبارة التالية : « وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقّ » . وباعتبار أنّ هذه الأمور دلائل على ربوبية الباريء عزّ وجل واستحقاق ذاته المقدسة والمنزهة لكل أشكال الحمد والثناء ، فإنّ الجملة الأخيرة تقول : « وَقِيلَ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ » . إنّ الحمد والثناء على اللَّه هو منهاج كل اولي الألباب ، ومنهاج كل الخواص والمقربين . « نهاية تفسير سورة الزمر »