أمّا المرحلة الثالثة فتبيّن الهدف الأصلي من هذه الدعوة الكبيرة من نزول هذا الكتاب السماوي « إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ » .
المهمّ هو أن يوقظ الناس من غفلتهم ويجعلهم يتعمّقون في التفكير .
هذه العبارة تبيّن أنّ محتوى دعوة الأنبياء في كل المراحل يتناسب مع الفطرة التي فطرنا عليها الباريء عزّ وجل .
وأمّا في المرحلة الرابعة ، فإنّه يهدّد المعارضين والمخالفين بعبارة قصيرة غزيرة المعنى :
« وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُو بَعْدَ حِينٍ » .
يقول : من الممكن أن لا تأخذوا هذا الكلام مأخذ الجدّ ، إلّاأنّه سيثبت لكم عاجلًا صدق كلامي ، سيثبت في هذا العالم في ساحات قتال الإسلام ضدّ الكفر ، وفي ساحات العمل الاجتماعي والفكري ، وفي العالم الآخر بواسطة العذاب الإلهي الأليم الذي ستعذّبون به .
« انتهت تفسير سورة ص »
مختصر الامثل — صفحة 258
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥٨