يرحمون ، ومشكلة الانحرافات الاحتمالية ، لكن هنا حقيقة ثابتة ، وهي أنّ اللَّه يمنحكم القوة والاطمئنان قبال المشاكل ويدافع عنكم ، تقول الآية : « وَالَّذِينَ جهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ » .
إنّ التعبير بالجهاد له معنى واسع مطلق ، ومثله التعبير بكلمة « فينا » فالتعبير يشمل كل سعي وجهاد في سبيل اللَّه ومن أجله ، وللوصول إلى الأهداف الإلهية ، كل ذلك يصدق عليه « جهَدُوا فِينَا » سواءٌ كان في سبيل كسب المعرفة ، أو جهاد النفس ، أو مواجهة الأعداء ، أو الصبر على الطاعة ، أو الصبر على المعصية ، أو في إعانة الضعفاء ، أو في الإقدام على أي عمل حسن وصالح .
وعلى هذا أنّنا إذا أصبنا بأي نوع من الهزيمة عدم الموفقية ، فسبب ذلك وعلته أحد أمرين : إمّا أنا قصّرنا في جهادنا ، أو لم يكن لدينا إخلاص في العمل .
« نهاية تفسير سورة العنكبوت »
مختصر الامثل — صفحة 562
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٦٢