تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الامثل — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى ( 83 ) قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ( 84 ) قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 ) فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ يَا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 ) قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 ) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هذَا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسَى فَنَسِيَ ( 88 ) أَ فَلَا يَرَوْنَ أَنْ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً ( 89 ) وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 ) قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى ( 91 ) صخب السامري : ذكر في هذه الآيات فصل آخر من حياة موسى عليه السلام وبني إسرائيل ، ويتعلق بذهاب موسى عليه السلام مع وكلاء وممثّلي بني إسرائيل إلى الطور حيث موعدهم هناك ، ثم عبادة بني إسرائيل للعجل في غياب هؤلاء . كان من المقرر أن يذهب موسى عليه السلام إلى « الطور » لتلقّي أحكام التوراة ، ويصطحب معه جماعة من بني إسرائيل ، غير أنّ شوق موسى عليه السلام إلى المناجاة مع اللَّه وسماع ترتيل الوحي ، وصل لوحده قبل الآخرين إلى ميقات اللَّه وميعاده . هنا نزل عليه الوحي : « وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يمُوسَى » . شوق المناجاة وسماع كلامك قد سلب قراري ، كنت مشتاقاً إلى أن آخذ منك أحكام التوراة بأسرع ما يمكن لُاؤدّيها إلى عبادك ، ولأنال رضاك عنّي بذلك . . . وفي هذا اللقاء إمتدّت مدّة الإشراقات والتجليات المعنوية الإلهية من ثلاثين ليلة إلى أربعين ، وأدّت الأجواء المهيّأة لانحراف بني إسرائيل دورها ، فالسامري ، ذلك الرجل الفطن والمنحرف صنع باستعماله الوسائل عجلًا ، ودعا تلك الجماعة إلى عبادته ، وأوقعهم فيها . وأخيراً أخبر اللَّه موسى في الميعاد بما جرى لقومه والسامري إذ تحكي الآية التالية ذلك