تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الامثل — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 26 ) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ ( 27 ) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 28 ) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ( 29 ) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 ) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 31 ) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَنْ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 ) قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 33 ) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 34 ) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ( 35 ) قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 ) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 38 ) قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) قَالَ هذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 ) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ( 42 ) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 43 ) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ( 44 ) خلق الإنسان : بعد ذكر خلق نماذج من مخلوقات اللَّه في الآيات السابقة ، تأتي هذه الآيات لتبيّن أنّ الهدف الأساسي من إيجاد كل الخليقة إنّما هو خلق الإنسان ، وتتطرق الآيات إلى جزئيات عديدة في شأن الخلق ، زاخرةً بالمعاني . يقول تعالى في البداية : « وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصلٍ مّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ » . « الصلصال » : هو التراب اليابس الذي لو اصطدم به شيء أحدث صوتاً . . . و « الحمأ المسنون » : هو طين متعفن . « وَالْجَانَّ خَلَقْنهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ » . « السّموم » لغة : الهواء الخارق ، وسمي بالسموم لأنّه يخترق جميع مسامات بدن الإنسان . ثم يعود القرآن الكريم إلى خلق الإنسان مرّة أخرى فيتعرض إلى كلام اللَّه تعالى مع الملائكة قبل خلق الإنسان : « وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلِكَةِ إِنّى خلِقٌ بَشَرًا مّن صَلْصلٍ مّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى » . وهي روح شريفة طاهرة جليلة : « فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ » .