و « يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ » . ثم يحذرهم بصيغة التهديد من عاقبة عملهم ويقول :
« وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ » .
الآية الأخيرة من هذا البحث ( كما بدأت هذه السورة بكتاب اللَّه والقرآن ) تُنهي سورة الرعد في التأكيد أكثر على معجزة القرآن . يقول تعالى : « وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا » .
فهم يصطنعون كل يوم عذراً ، ويطلبون في كل وقت المعاجز ، ثم آخر الأمر يقولون : لست بنبي ! قل في جوابهم : « قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ » . فاللَّه سبحانه وتعالى يعلم بأنّي رسوله ، وكذلك هؤلاء لهم المعرفة الكافية بأنّ القرآن هو كتاب سماوي ، وهذا تأكيد جديد على إعجاز القرآن بمختلف جوانبه .
« نهاية تفسير سورة الرعد »
مختصر الامثل — صفحة 517
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥١٧