تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الامثل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
كل الأوامر الصعبة التي يصدرها ، ( حتى المسير عبر الصحاري المحرقة في فصل الصيف المقرون بالجوع والعطش لمواجهة عدو قوي في غزوة تبوك ) فإنّ ذلك نوع من محبته ولطفه ، لنجاتكم ولتخليصكم من قبضة الظلم والاستبداد والمعاصي والتعاسة . وفي الآية التي تليها ، وهي آخر آية في هذه السورة ، وصف للنبي صلى الله عليه وآله بأنّه شجاع وصلب في طريق الحق ، ولا ييأس بسبب عصيان الناس وتمردهم ، بل يستمر في دعوتهم إلى دين الحق : « فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِىَ اللَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ » . فهو حصنه الوحيد . . . أجل لا حصن لي إلّا اللَّه ، فإليه استندت و « عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ » . إنّ الذي بيده العرش والعالم العلوي وما وراء الطبيعة بكلّ عظمتها ، وهي تحت حمايته ورعايته ، كيف يتركني وحيداً ولا يعينني على الأعداء ؟ فهل توجد قدرة لها قابلية مقاومة قدرته ؟ أم يمكن تصور رحمة وعطف أشد من رحمته وعطفه ؟ « نهاية تفسير سورة التوبة »