متعلّقين بأستار الكعبة . وسمع رسول اللّه ( ص ) سعدا يقول : اليوم يوم الملحمة ، اليوم تسبى الحرمة ، فقال ( ص ) : لعليّ : أدركه فخذ الراية منه وكن أنت الذي يدخل بها ، وأدخلها : إدخالا رفيقا . فأخذها عليّ عليه السلام ودخل كما أمره رسول اللّه ( ص ) ودخلها النبيّ ( ص ) في حين اجتمع عتاة قريش في الكعبة وهم يظنّون القتل واقعا بهم . فأتى رسول اللّه ( ص ) وقام على باب الكعبة وقال :
لا إله إلّا اللّه وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، ألا إنّ كلّ مال أو مأثرة ودم تدّعى ، فهو تحت قدميّ هاتين ، إلّا سدانة الكعبة وسقاية الحاج فإنهما مردودتان إلى أهليهما . ألا إن مكة محرّمة بتحريم اللّه ، لم تحلّ لأحد كان قبلي ، ولم تحلّ لي إلّا ساعة من نهار ، وهي محرّمة إلى أن تقوم الساعة .
ثم قال ( ص ) : ألا لبئس جيران النبيّ كنتم ، لقد كذّبتم ، وطردتم ، وأخرجتم ، وآذيتم ، ثم ما رضيتم حتى جئتموني في بلادي تقاتلونني ! اذهبوا فأنتم الطّلقاء . فخرجوا كمن يخرج من القبور ودخلوا في الإسلام أفواجا ، والحمد للّه رب العالمين .
. .
وروى ابن مسعود أن النبيّ ( ص ) دخل مكة يوم الفتح وحول الكعبة ثلاثمئة وستون صنما فجعل يطعنها بعود في يده ويقول : جاء الحق ، وما يبدئ الباطل وما يعيد .
جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقا .
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 433
مساهمون: الشيخ محمد السبزواري النجفي
ص٤٣٣