تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فقال ( ص ) : حسبك يا عمرو . ثم قام ودخل دار ميمونة وقال اسكبي لي ماء فجعل يغتسل وهو يقول : لا نصرت إن لم أنصر بني كعب . وتوالت عليه ( ص ) الأنباء ، فكان ذلك ممّا أهاج فتح مكة ، فأمر من جاء بالأخبار أن يعودوا إلى ديارهم وقال ( ص ) لأصحابه : كأنكم بأبي سفيان قد جاء ليشدّد العقد ويزيد في المدة - أي في مدة عهد الحديبية - وقد كان ذلك وجاء أبو سفيان حتى قدم على رسول اللّه ( ص ) فقال : يا محمد احقن دم قومك وأجر بين قريش وزدنا في المدّة . فقال ( ص ) : أغدرتم يا أبا سفيان ؟ قال : لا . قال ( ص ) : فنحن على ما كنّا عليه . فخرج فلقي أبا بكر فقال : أجر بين قريش . قال : ويحك ، وأحد يجير على رسول اللّه ( ص ) ؟ ولقي عمر بن الخطاب فقال له مثل ذلك ، ثم خرج فدخل على أم حبيبة - بنته ، وزوجة الرسول ( ص ) - فذهب ليجلس على الفراش فأهوت إلى الفراش فطوته . فقال : يا بنيّة ، أرغبت بهذا الفراش عنّي ؟ فقالت : نعم ، هذا فراش رسول اللّه ( ص ) ما كنت لتجلس عليه وأنت رجس مشرك . ثم خرج فدخل على فاطمة عليها السلام فقال : يا بنت سيد العرب ، تجيرين بين قريش وتزيدني في المدة فتكونين أكرم سيّدة في الناس ؟ فقالت عليها السلام : جواري جوار رسول اللّه ( ص ) . قال : أتأمرين ابنيك - أي الحسن والحسين عليهما السلام - أن يجيرا بين الناس ؟ قالت : واللّه ما بلغ ابناي أن يجيرا بين الناس وما يجير على رسول اللّه ( ص ) أحد . فقال : يا أبا الحسن إني أرى الأمور قد اشتدّت عليّ فانصحني . فقال عليّ عليه السلام : إنك شيخ قريش ، فقم على باب المسجد وأجر بين قريش ثم الحق بأرضك . قال : وترى ذلك مغنيا عنّي شيئا ؟ قال : لا واللّه ما أظنّ ذلك ، ولكن لا أجد لك غير ذلك . فقام أبو سفيان في المسجد فقال : يا أيها الناس إني قد أجرت بين قريش ، ثم ركب بعيره ، فانطلق إلى أن بلغ مكة ، فقالوا : ما وراءك ؟ فأخبرهم بما جرى له . فقالوا : واللّه إن زاد
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 430 | الشيخ محمد السبزواري النجفي