الأبتر . ونزلت هذه الآية الشريفة لتطييب قلب النبي ولإعلامه بأن الذي عابه بقلة النسل ، سيكون منقطع النسل ، وبأنك يا محمد ستكون ذا نسل كثير يملأ الدنيا ، أما قريش التي أمّلت ان تبقى بدون ذرّية فتموت فيموت ذكرك وينقطع نسلك ويموت دينك ، فبئس ما أمّلت وتعسا لما قالته فهي قليلة الخير منقطعة عنه . وفي هذه السورة دلالات على صدق الوحي وصدق نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله لأنه أخبر عمّا دار بينهم سرّا ، ولأن دين محمد ( ص ) قد انتشر رغما عنهم وعلا ذكره وقوي أمره ، ولأن ذرّيته ( ص ) هي اليوم أكثر من ذرّية أي إنسان على وجه البسيطة في حين أن نسل الذين عابوه قد انقطع أو كاد أن ينقطع والحمد للّه .
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 425
مساهمون: الشيخ محمد السبزواري النجفي
ص٤٢٥