تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

سورة الكوثر

مكيّة ، وآياتها 3 نزلت بعد العاديات .

[ سورة الكوثر ( 108 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 ) 1 - آخر السورة -
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ . . .
الكوثر من الكثرة وهو على وزن : فوعل ، وهو يعني الخير الكثير ، والشيء الكثير . وهذا خطاب منه سبحانه لنبيّه محمد صلّى اللّه عليه وآله أورد في مجال تعداد النّعم التي أنعم سبحانه بها عليه . وقد قيل في الكوثر أنه نهر في الجنّة أعطاه اللّه تعالى لرسوله ( ص ) وهو أشدّ بياضا من اللبن حافتاه قباب الدّر والياقوت . فعن أنس قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم بين أظهرنا إذا أغفى إغفاء ثم رفع رأسه مبتسما ، فقلت : ما أضحكك يا رسول اللّه ؟ قال : نزلت عليّ آنفا سورة ، فقرأ سورة الكوثر ثم قال : أتدرون ما الكوثر ؟ قلنا : اللّه ورسوله أعلم . قال : فإنه نهر وعدني عليه ربّي خيرا كثيرا . هو حوضي ترد عليه أمتي يوم القيامة . آنيته عدد نجوم السماء ، فيختلج القرن منهم فأقول : يا ربّ إنهم من أمتي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . وقد أورده مسلم في صحيحة . وقيل أيضا إن الكوثر