عليهم تسلّطا يجعلك حقيقا بإجبارهم على الإيمان ، ولا أنت مكلّف بذلك ، بل الواجب عليك التذكير والإنذار وتبليغ الدعوة إلى الحق ، وأنت لا تتحمّل وزر رفضهم لدعوتك
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
أي سوى من انصرف عن تذكيرك ودعوتك ولم يستفد منها وكفر بما جئت به ، فكأنك لست مذكّرا له لأنه لا يقبل منك ، فدع أمره إلى اللّه
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ
أي يتولى إدخاله في جهنم والخلود فيها ، ولا عذاب أكبر من الخلود في النار . فلا تهتمّ يا محمد بمن نفر وكفر ف
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
أي إن مرجعهم بعد الموت إلينا وكذلك مصيرهم يوم القيامة
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
أي محاسبتهم لإثابتهم أو مجازاتهم ، فإن الآية الكريمة تشمل الوعد والوعيد ، فمهما عاندوك وآذوك فإنهم صائرون إلينا وهم لا يفوتون حكمنا وسترى كيف نفعل بأعدائك وبالمكابرين لدعوتك والمعاندين لأمرك .