تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
17 - 20 -
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً . . .
بعد بيان آيات الخلق الدالّة على عظمته سبحانه ، أكد قائلا :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً
أي أن اليوم الذي يفصل فيه اللّه تعالى بين الخلائق ويقضي بينهم ، هو ( ميقات ) : موعد محدّد لما وعد به سبحانه من البعث والحساب والثواب والعقاب ، وهو معيّن بوقت محتوم
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
مرّ تفسيره
فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
فتجيئون جماعات جماعات وزمرا زمرا حتى تكتملوا للحساب ، ويكون كلّ شكل مع شكله ، بل قيل تأتي كلّ أمّة مع نبيّها
وَفُتِحَتِ السَّماءُ
أي انشقّت لتنزل منها الملائكة
فَكانَتْ أَبْواباً
أي ذات أبواب وطرق ، ولم تكن كذلك قبل ذلك
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً
أي أزيلت عن أماكنها ودكّت وذهبت وانهدّت وصارت كالسراب الذي يحسبه الظمآن ماء وهو ليس بماء . و
يَوْمَ يُنْفَخُ
منصوب لأنه بدل من يوم الفصل ، و
أَفْواجاً
نصبت على الحال من الضمير في
فَتَأْتُونَ
وفي المجمع عن البراء بن عازب : سأل معاذ بن جبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه أرأيت قول اللّه تعالى :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
، الآيات : فقال : يا معاذ سألت عن عظيم من الأمر ، ثم أرسل عينيه - أي بكى بدموع - ثم قال : يحشر عشرة أصناف من أمّتي أشتاتا قد ميّزهم اللّه من المسلمين وبدّل صورهم ، بعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنازير ، وبعضهم منكسّون أرجلهم من فوق ، ووجوههم من تحت ، ثم يسحبون عليها ، وبعضهم عمي يتردّدون ، وبعضهم بكم لا يعقلون ، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فيسيل القيح من أفواههم لعابا يتقذّرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطّعة أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلّبون على جذوع من نار ، وبعضهم أشدّ نتنا من الجيّف ، وبعضهم يلبسون جبابا سابغة من قطران
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 300 | الشيخ محمد السبزواري النجفي