الدين
فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
سيكونون من أهل النار التي تحرقهم كما تحرق النار الحطب .
[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 16 إلى 20 ]
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 16 ) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً ( 17 ) وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ( 18 ) وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ( 19 ) قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً ( 20 )
16 - 17 -
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ . . .
هذا الكلام المقدس ابتدأ اللّه تعالى به إنشاء حكم بأن المستقيم على الهدى من الإنس والجنّ ينزل عليه بركات من السماء ، وقيل قصد سبحانه مشركي مكة الذين رفع عنهم المطر سبع سنوات . وقد عنى بالماء النازل من السماء الخير كلّه لأن الرزق إنما يكون بالمطر ، وهذا كقوله عزّ وجلّ :
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ
. . .
لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
، وقوله تعالى أيضا :
لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
. وقيل أيضا معناه : لو استقاموا على طريقة الكفر لوسّعنا عليهم لنعظم المحنة عليهم ، وهو قريب للمعقول بدليل تمام الآية الكريمة :
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ
أي لنختبرهم هل يشكرون أم يزدادون كفرا . أما إذا أريد بالاستقامة الهدى فالمعنى : لنختبرهم كيف يكون شكرهم وهذا هو المقدّم لأنه المراد من الاستقامة ،
ففي تفسير أهل البيت عليهم السلام ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
قول اللّه : إن الذين قالوا ربّنا اللّه ثم استقاموا ؟ قال : هو واللّه ما أنتم