تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
8 - 10 -
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ . . .
لمسناها بمعنى التمسنا أي ابتغينا الوصول إليها لنسترق السمع منها ونعلم ما يجري فيها فوجدنا أنها ملئت أبوابها
حَرَساً شَدِيداً
حفظة من الملائكة أقوياء على صدّنا عن ذلك أشداء في ردعنا
وَشُهُباً
جمع شهاب وهو النور الذي ينزل من السماء في وميض كالبرق الخاطف حشوه النار المحرقة ، وكانت الملائكة ترسل تلك الشّهب على من يريد استراق السمع من السماء
وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ
أي انه كان يتهيأ لنا في السابق أن نتّخذ مقاعد لنا قرب أبوابها فنستمع إلى ما يجري فيها بين الملائكة
فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ
فمن يحاول منّا الاستماع بعد ظهور محمد ( ص )
يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً
يجد أن له واحدا من تلك الشّهب يرصدونه به ويرمونه به إذا اقترب محاولا أن يستمع إلى شيء من كلام الملائكة ، فقد شدّد اللّه تعالى أمر حراستها بعد بعثه نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله مع أن الشّهب كانت موجودة وكانت تنزل من السماء ، ولكن رمي الجنّ بها صار بعد البعثة المباركة
وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ
أي لا نعلم حقيقة ما أريد بعد الرمي بهذه الشّهب ، هل يدل على انقطاع التكليف ونهاية الحياة الدنيا ونهاية حياة الجنّ والإنس
أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً
أم أن اللّه تعالى أراد بالجنّ والإنس صلاحا وهداية إلى نبيّ الزمان ، أي أنّهم لا يعلمون هل هي شهب عذاب أم شهب هداية .

[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 11 إلى 15 ]

وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ( 11 ) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً ( 12 ) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ( 13 ) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ( 14 ) وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( 15 )