تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
8 و 9 -
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ، وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ :
أي لا تكن مطيعا للمكذبين بتوحيد اللّه تعالى والجاحدين لوجوده ولنبوّتك ، ولا توافقهم فيما يريدون منك ، لأنهم يحبّون أن تداهنهم في دينك وتلين لهم فيلينون لك ويتظاهرون بمسايرتك وبتصديقك وينافقون في إظهار التصديق وإضمار العداوة والتكذيب لك ، فهم يحبّون أن تصانعهم فيصانعوك كذبا وزورا . 10 إلى 16 -
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ، هَمَّازٍ مَشَّاءٍ . . .
ولا تركن يا محمد لكثير الحلف بالباطل من جهة قلة مبالاته بالكذب لأنه مهين : أي ذليل عند اللّه وعند سائر الناس وقيل إنها نزلت بالوليد بن المغيرة الذي عرض المال على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليرجع عن دينه ، وقيل نزلت في غيره من كل همّاز أي وقّاع في الناس كثير الغيبة لهم ، مشاء بنميم ساع بينهم بالنميمة يعمل على ضرب بعضهم ببعض
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
بخيل مقترّ بالمال ، فقد قيل إن هذا الكافر قال : من دخل في دين محمد فإنني لا أنفعه بشيء أبدا ، ولا تطع كل
مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
أي المتعدي على الحق المجاوز له الفاجر الذي يرتكب الآثام الظالم لنفسه ولغيره
عُتُلٍّ
فاحش سئ الخلق
بَعْدَ ذلِكَ
من الصفات القبيحة شديد الكفر والخصومة بالباطل
زَنِيمٍ
أي دعيّ قد ألصق بقوم وألحق بهم ليس هو منهم في النّسب فصار يعرف بذلك كما تعرف العنزة بزنمتها أي باللّحمة المدلّاة في عنقها شبه القرط في الأذن . وعن عليّ عليه السلام أن الزنيم هو الذي لا أصل