عنه صلّى اللّه عليه وآله : إنّما بعثت لأتّمم مكارم الأخلاق
،
وقوله : أدّبني ربّي فأحسن تأديبي .
فهو صلّى اللّه عليه وآله على خلق عظيم كما قال عنه بارئه جلّ وعلا .
5 و 6 -
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ :
اي فسترى يا محمد ، ويرى الذين قالوا إنك لمجنون ، بأيّكم المفتون ، يعني : من منكم المجنون ، والفتنة هنا تعني الجنون ، فستعلم يا رسولنا غدا يوم القيامة ، ويعلم أعداؤك والمعاندون لك ، أيّ الفريقين منكم هو المفتّن الضالّ عن الحق الذي استحوذ عليه الشيطان .
7 -
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ . . .
أي ان ربّك يا محمد أدرى بالمنحرف عن سبيله التي هي سبيل الحق وبمن ضلّ وتاه عنها بغروره وكبريائه
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
أي وهو أعرف بمن اهتدى إلى طريق الحق من العالمين ، وهو يجازي كلّ واحد بما يستحقه من ثواب أو عقاب بحسب عمله . وفي المجمع عن الضحاك بن مزاحم قال : لمّا رأت قريش تقديم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السلام وإعظامه له ، قالوا من عليّ وقالوا : قد افتتنّ به محمد . فأنزل اللّه تعالى :
ن ، وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ :
قسم أقسم اللّه به : ما أنت يا محمد بنعمة ربك بمجنون وإنك لعلى خلق عظيم - يعني القرآن - إلى قوله :
بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
:
وهم النفر الذين قالوا ما قالوا ، وهو اعلم بالمهتدين : علي بن أبي طالب عليه السلام .
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 8 إلى 16 ]
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 9 ) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 )
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 ) أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 )