تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
عَذاباً شَدِيداً
هو عذاب النار المعدّ الموجود حاضرا لها لحين ميعاده . وقيل إنه العذاب الأول هو عذاب الدنيا بالقتل والخسف وغيره من الآيات ، وأن هذا العذاب هو عذاب الآخرة
فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ
أي احذروه يا أصحاب العقول ولا تعملوا عمل هؤلاء المذكورين ، فإنكم أنتم
الَّذِينَ آمَنُوا
وهذا وصفهم . وقد خصّهم بالذكر لأنهم وحدهم ينتفعون بذلك دون غيرهم ، وقد قال لهم سبحانه أيضا :
قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً
أي قد أنزل عليكم هذا القرآن الكريم . وقيل الذّكر هنا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وهو المرويّ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بدليل قوله تعالى :
رَسُولًا
أي نبيّا مبعوثا من عندنا ، واللفظة بدل من
ذِكْراً
والمراد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقيل إنه جبرائيل عليه السلام ، ووصفه بالذّكر لتشريفه ، أي أنه ذو ذكر جميل
يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ
أي يقرأها عليكم واضحات لا لبس فيها
لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
أي ليخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ومن الجهل إلى المعرفة
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً
مرّ تفسيرها
قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً
أي أنه يعطيه أحسن ممّا يعطي أيّ أحد من نعيم الجنّة .

[ سورة الطلاق ( 65 ) : آية 12 ]

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( 12 ) 12 -
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ . . .
أي خلق السماوات السبع وخلق مثلهنّ : سبع أرضين . ولم يرد في القرآن