تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
اللواتي تحيض من كانت مثلهنّ ، لأنهن لو كنّ في سنّ من لا تحيض من كبيرات السنّ لكان لا ينبغي الارتياب بشأنهنّ . وهذا المعنى هو المرويّ عن أئمتنا عليهم السلام . وقيل إن معناه : إن ارتبتم فلم تعرفوا أن دمهنّ دم حيض أو استحاضة ، فعدتهنّ ثلاثة أشهر كما عن مجاهد والزهري وغيرهما ، كما قيل معناه : إن ارتبتم في حكمهن فلم تدروا ما الحكم فيهنّ
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
أي إن ارتبتم بحيضهنّ فعدتهنّ ثلاثة أشهر أيضا ، وهن اللواتي لم يبلغن المحيض في حين أن مثلهنّ تحيض عادة
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ
أي الحوامل ، الحبالى ، إذا طلّقتموهنّ ف
أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
أي تنتهي عدتهنّ بالولادة ، وهي في المطلّقات خاصة كما هو المرويّ عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، لأن المتوفّى عنها زوجها إذا كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين ، ! فإذا مضت عليها أربعة أشهر وعشر انتظرت وضع حملها ، أمّا إذا توفّي عنها زوجها ووضعت قبل الأشهر الأربعة وعشر فيجب عليها أن تستوفي هذه المدة
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ
فيما أمره به
يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً
فيسهّل له أمر دينه ودنياه وآخرته
ذلِكَ
يعني المذكور سابقا في أمور العدّة والطلاق
أَمْرُ اللَّهِ
لكم
أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ
لتعملوا به وتطيعوه
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ
بطاعة أوامره واجتناب نواهيه
يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ
يمحوها عنه ويتجاوز عنها
وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً
أي يزيد له في ثوابه في الآخرة .

[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 6 إلى 7 ]

أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى ( 6 ) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 )