المؤمنون باللّه وبأوامره ونواهيه لينتفعوا بالطاعة ويمتنعوا عن المعاصي ، فيستحقون الثواب
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ
يعمل بما أمر وينتهي عمّا نهى
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
من كروب الدنيا والآخرة
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
أي يعطيه الرزق من حيث لا يخطر له على بال ولا يضعه في حسابه .
وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : ويرزقه من حيث لا يحتسب ، أي يبارك له فيما آتاه
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
أي من يجعل أمره بيد اللّه تعالى ويفوّضه إليه مع الثقة بحسن تقديره وتدبيره فإنه يكفيه أمر الدنيا ، ويعطيه ثوابا في الآخرة
إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ
أي أنها لا تكون إلا مشيئته لأنه يدبّر الأمور بحسب ما قدّر ، ويبلغ ما أراد ممّا قضى وقدّر
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
أي قضى بما يشاء في كل شيء ، وجعل لكل شيء مقدارا وأجلا لا يزيد ولا ينقص .
ثم أخذ سبحانه في بيان اختلاف العدّة باختلاف أحوال النساء اللواتي تلزمهن العدّة فقال عزّ وجلّ فيما يلي :
[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 ) ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ( 5 )
4 و 5 -
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ . . .
أي اللواتي لا يحضن
إِنِ ارْتَبْتُمْ
أي إذا شككتم بهنّ فلا تعرفون هل ارتفع حيضهن لكبر السنّ أم لعارض صحيّ آخر
فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ
وهؤلاء هن