تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عليه وآله قال : ما من عبد مؤمن يدخل الجنّة إلّا أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرا ، وما من عبد يدخل النار إلّا أري مقعده في الجنّة لو أحسن ليزداد حسرة
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ
أي يتجاوز عن معاصيه ويمحوها من صحيفة عمله
وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً
باقيا فيها إلى الأبد لا يزول ما هو فيه من النعيم و
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
أي ذلك الجزاء هو النجاح الأوفر الأكبر
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه تعالى
وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
أي بحججنا وبراهيننا
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
باقين فيها وهي بئس المرجع .

[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 11 إلى 13 ]

ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 ) 11 إلى 13 -
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ . . .
أي أنها لا تقع مصيبة
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
إلّا برخصة منه وبعلمه عزّ وعلا . والمصائب بعضها فيه ظلم وهو سبحانه لا يأذن ولا يرخّص بالظّلم ، ولكنه تعالى يخلّي بينها وبين فاعلها لأنه خلق له التمكّن وجعل له الاختيار ، فهي تحدث بعلمه ، ولذلك قيل إن معنى
بِإِذْنِ اللَّهِ
هنا : بعلمه
وَمَنْ يُؤْمِنْ
يصدّق
بِاللَّهِ
ويرض بقضائه المقدّر
يَهْدِ قَلْبَهُ
للتسليم والإيمان فيعرف أن ما يصيبه هو بعلم اللّه فلا يستعظم ولا يجزع ليفوز بثواب اللّه