تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
5 و 6 -
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا . . .
أي ألم يجئكم أخبار الكافرين
مِنْ قَبْلُ
يعني الكافرين الماضين الذين كانوا قبل هؤلاء
فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ
أي لقوا عاقبة كفرهم وخساره بما نالهم من الإهلاك بالآيات وبالقتل وغيره في الدنيا
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
أي موجع في الآخرة فوق عذاب الدنيا الذي ذاقوه
ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
أي ذلك الإهلاك والقتل والعذاب ، كان بسبب أنه جاءتهم الأنبياء بالمعجزات والحجج الباهرة الواضحة
فَقالُوا
للرّسل :
أَ بَشَرٌ
مثلنا
يَهْدُونَنا
يرشدوننا إلى مصالحنا وإلى الحق ، فهل هم أعقل منّا وأعرف حتى يمتازوا علينا ويأمروننا ؟ وقد قالوا هذا استكبارا
فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا
أي جحدوا وجود اللّه سبحانه ووحدانيّته وأنكروا رسله وأعرضوا عنهم
وَاسْتَغْنَى اللَّهُ
عنهم وعن أيمانهم لأنه غنيّ بملكه وسلطانه ولم يكلّفهم إلّا لنفعهم ولم يحتج لعبادتهم ولا لطاعتهم لأن ذلك لا يزيد في عظمته ولا ينقص من ربوبيّته
وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
مستغن عن طاعتكم وعبادتكم ، مستحق للحمد على ما أفاض من نعمه على خلقه ، وقيل معناه : محمود في كل أفعاله . * * *

[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 7 إلى 10 ]

زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 7 ) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 ) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 )