11 إلى 14 -
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا . . .
بعد مدح المهاجرين والأنصار والتابعين عطف على ذكر المنافقين المسرّين للكفر والعصيان فقال لنبيّه ( ص ) : ألم تنظر يا محمد
إِلَى
هؤلاء المنافقين
الَّذِينَ نافَقُوا
فأظهروا لك الإيمان وأبطنوا الكفر ، وهم
يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ
في الكفر
الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
أي يهود بني النّضير :
لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ
من دياركم
لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ
مساوين لكم
وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً
أي لا نطيع محمدا ( ص ) وأصحابه في قتالكم مطلقا
وَإِنْ قُوتِلْتُمْ
من قبل المسلمين
لَنَنْصُرَنَّكُمْ
أي لنعيننّكم في الحرب . وقد قالوا لهم ذلك كذبا إذ فضحهم اللّه بقوله :
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
في قولهم فإنهم لا يخرجون معه ولا ينصرونهم وهم سيخلفون بوعدهم لهم ولذا قال سبحانه
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ، وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ ، وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ
أي إذا فرض وجود نصرهم الذي هو محال
لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ
لسوف يهربون وينهزمون
ثُمَّ لا