تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
6 إلى 8 -
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ . . .
أي ما جعله له فيئا خالصا من أموالهم حين جلوا عن بلادهم
فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
أي فلم تقربوه محاربين لا على الخيول ولا غيرها مما تركبون ولكنكم مشيتم إليه مشيا لأنه في أطراف المدينة
وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
بل اللّه تعالى يمكّن رسله من أعدائهم وينصرهم عليهم حين يشاء من غير قتال كما فعل بالنسبة لبني النّضير حيث جعل سبحانه أموالهم للنبيّ ( ص ) خالصة يفعل بها ما يريد ، فقسمها رسول اللّه ( ص ) بين المهاجرين منها شيئا إلّا لثلاثة منهم كانت بهم حاجة شديدة وهم : سهل بن حنيف ، وأبو دجانة ، والحارث بن الصمة
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ظاهر المعنى . وعرض سبحانه لحكم الفيء الذي ذكره فقال :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
أي من أموال الكفار في القرى المعادية له ، فهو « لله » يضعه سبحانه فيما أحب وبحسب ما يأمركم به
وَلِلرَّسُولِ
بتمليك من اللّه له
وَلِذِي الْقُرْبى
يعني أهل بيت رسول اللّه وقرابته من بني هاشم دون غيرهم
وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
أي يتامى أهل بيته ( ص ) ومساكينهم ، وابن السبيل منهم ، فعن عليّ بن الحسين عليه السلام - كما في المجمع : هم قربانا ، ومساكيننا ، وأبناء سبيلنا . وقيل هم يتامى ومساكين وأبناء سبيل الناس عامة لأن ذلك روي عنهم عليهم السلام فعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : كان أبي يقول : لنا سهم رسول اللّه وسهم ذي القربى ، ونحن شركاء الناس فيما بقي . وقال الإمام الصادق عليه السلام : نحن قوم فرض اللّه طاعتنا ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، يعني ما كان مصطفى لرسول اللّه ( ص ) من خيار الدوابّ وحسان الجواري ومن الجواهر وغيرها
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
أي حتى لا يبقى ذلك متداولا بين الأغنياء فقط ، يحرزه هذا مرة وهذا مرة ، وهذه هي المداولة كما يكون بين الرؤساء
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
أي اعملوا بحسب أمره في تقسيم