تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الأموال فإنه لا يأمركم ألّا بحكم اللّه عزّ وجلّ
وَاتَّقُوا اللَّهَ
تجنّبوا غضبه بترك المعاصي وبفعل الواجبات
إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
لمن عصى أوامره وأوامر رسوله . ثم منّ سبحانه على عباده المحتاجين فقال :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ
الذين تركوا مكة وقصدوا المدينة هجرة إلى نبيّهم ( ص ) ومن دار الحرب إلى دار الإسلام ، وهم
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ
التي كانوا يملكونها
يَبْتَغُونَ
يطلبون
فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً
راغبين بفضله ورضاه ورحمته
وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ
أي هاجروا نصرة لدينه ، وينصرون
رَسُولَهُ
بتقويته على أعدائه
أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
فعلا لأنهم قصدوا نصر الدّين واستجابوا للّه تعالى ورسوله ( ص ) . وبعد أن مدح أهل مكة وغيرها من المهاجرين ، مدح الأنصار من أهل المدينة لأنهم طابت أنفسهم عن الفيء فرضوا بتقسيمه على المهاجرين المحتاجين فقال :

[ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 9 إلى 10 ]

وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 9 ) وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 10 ) 9 و 10 -
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ . . .
أي سكنوا المدينة وهي دار الهجرة