تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الكاذبة وقاية لهم وشرا دون القصاص يدفعون بها التهمة والخيانة
فَصَدُّوا
أي منعوا نفوسهم وغيرهم
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
عن الطريق المؤدية إلى معرفته سبحانه وإلى الحق والهدى
فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
مرّ تفسيره . و
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ
أي سوف لا تفيدهم الأموال التي جمعوها
وَلا أَوْلادُهُمْ
التي خلّفوها وتعبوا عليها ، لن تغني عنهم
مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
أي لن تمنع عنهم عذابه ولا تدفع غضبه
أُولئِكَ
هم
أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
مرّ تفسيرها مكرّرا
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
يحييهم
جَمِيعاً
كلّهم
فَيَحْلِفُونَ
يقسمون
لَهُ
في الآخرة
كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ
في الدنيا ، بأنهم كانوا مؤمنين بحسب اعتقادهم السخيف الذي كانوا يظنونه حقّا
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ
أي ويظنون أنهم كانوا على شيء من الحق ولذلك يحلفون بالكذب
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ
في أقوالهم وعقيدتهم وأيمانهم التي يقسمونها ، وقد
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ
أي استولى عليهم وأحاط بهم من جميع جهاتهم لشدّة اتّباعهم له
فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ
فصاروا لا يذكرونه ولا يخافون منه
أُولئِكَ
هم
حِزْبُ الشَّيْطانِ
جنوده وأتباعه
أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
في الآخرة ، ويكفي أنهم يخسرون مرضاة اللّه تعالى ، والجنّة ويستبدلون ذلك بالنار وبئس القرار .

[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 20 إلى 22 ]

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ ( 20 ) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 21 ) لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 )