تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
12 و 13 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ . . .
أي إذا ساررتموه
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
أي تصدقوا على فقير قبل أن تدخلوا عليه ( ص ) لمناجاته . وهذا تعظيم لشأنه صلوات اللّه وسلامه عليه ، وليكون سببا لعمل فيه نفع للفقير وفيه أجر عظيم . وقيل إنهم بخلوا بالصدقة وكفّوا عن مناجاته ( ص ) فلم يناجه بعد ذلك إلّا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وقد ذكرنا ذلك سابقا
ذلِكَ
أي ذلك التصدّق على الفقراء قبل مناجاته ( ص ) هو
خَيْرٌ لَكُمْ
لأنه عمل مستحبّ عليه أجر كبير
وَأَطْهَرُ
يعني وأزكى لأعمالكم لأنكم تتطهّرون به قبل الدخول على النبيّ ( ص ) كما يتطهّر المصلّي قبل صلاته
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا
ما تتصدّقون به
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
أي عفوّ عنكم عطوف عليكم يرحم وينعم عليكم من واسع فضله . ثم لما ضنّوا بذلك وشحّت نفوسهم ببذل الصدقات بين يدي مناجاته ( ص ) نسخ اللّه تعالى الآية السابقة بقوله عزّ وعلا :
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ
يعني هل خفتم الفقر وبخلتم بالصدقة يا أهل الغنى واليسار ؟ وهذا تقريع لهم وتوبيخ لخوفهم من الحاجة
فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا
أي وما زلتم قد قصّرتم ولم تقدّموا الصدقات
وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
عفا عن تقصيركم في أمره
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ
في جميع ما أمركم به من الطاعات
وَ
أطيعوا
رَسُولَهُ
أيضا
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
عالم بأفعالكم جميعها .
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 121 | الشيخ محمد السبزواري النجفي