تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وفعلوها مكرّرا
وَإِذا جاؤُكَ
يعني إذا أتوا إلى عندك وترددوا عليك
حَيَّوْكَ
سلّموا عليك
بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ
بغير التحية التي حيّاك بها ربّك ، لأن اليهود كانوا يقولون له ( ص ) : السام عليك ، والسام هو الموت بلغتهم ، وهم يوهمون أنهم يقولون : السلام عليك . وكان النبيّ ( ص ) يعرف ذلك منهم ويجيبهم قائلا : وعليك .
وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ
أي فيما بينهم وبين بعضهم
لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
يعني إذا كان هذا نبيّا حقّا فهلّا يعذّبنا اللّه بقولنا له كذلك ؟ وقد أجاب سبحانه على تساؤلهم :
حَسْبُهُمْ
أي تكفيهم
جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها
النار يحترقون فيها
فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
فبئس المآل مآلهم في جهنم . 9 و 10 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ . . .
أي تساررتم فيما بينكم
فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
يعني لا تفعلوا مثل فعل اليهود والمشركين الذين يتهامسون فيما يؤذي النبيّ والمسلمين
وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى
أي بفعل الخير وتجنّب ما يغضب اللّه وترك معاصيه
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
أي تجمعون إليه يوم القيامة ليثيبكم على إيمانكم وطاعاتكم
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ
يعني نجوى الكافرين والمنافقين بما يسوء المؤمنين هي نجوى تنبعث عن وسوسة الشيطان اللعين وبإغوائه
لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا
ليجلب لهم الحزن
وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً
فهو لا يجلب عليهم ضررا ولا سوءا
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
يعني بعلمه بحيث يكون سببا لإيلامهم وحزنهم وكربهم ، وقيل إنه يضرهم بأن يحزنهم في اليقظة وفي الأحلام . وروى ابن مسعود أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما ، فإن ذلك يحزنه .

[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 11 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 11 )