پرش به محتوای اصلی

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحه 91

پدیدآورندگان:

ص۹۱
158 -
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً . . .
أي قال الكفرة إن بين اللّه سبحانه وبين الجنّ نسبة المصاهرة تعالى اللّه عما يقول الظّالمون علوّا كبيرا
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ
أي : إنّ المشركين
لَمُحْضَرُونَ
في يوم الحساب وأنّهم في النار . وقيل ولقد علمت الملائكة أن هؤلاء الذين قالوا هذا القول محضرون في العذاب يوم القيامة . وسمّيت الملائكة جنّة لاستتارهم عن العيون كما أن الجن كذلك ، وكل ما كان مستورا عن العيون يسمّيه العرب جنّا لأن الجنّ مستورة عن العيون . 159 و 160 -
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ . . .
نزّه هو تعالى نفسه المقدّسة عمّا لا يليق به من الولد والنسب وممّا وصفه به الكافرون ، ثم قال :
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
فاستثنى عباده الذين استخلصهم لنفسه من القائلين بهذه الأقوال السّخيفة التي أوجبت الدخول في النار . يمكن أن يكون هذا الاستثناء منقطعا من
يَصِفُونَ
أو من
لَمُحْضَرُونَ
أو هو متّصل منه إن عمّ ضمير : هم ، وما بينهما اعتراض . ثم إنه تعالى بعد ذلك عاد يخاطب المشركين عموما فيقول :

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 161 إلى 163 ]

فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ( 161 ) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ( 162 ) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ( 163 ) 161 إلى 163 -
فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ . . .
أي أيّها الكفرة خاصّة أو مع الجنّة والأصنام التي تعبدونها لأن مصيركم ومصيرها واحد
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ
ما أنتم عن اللّه وعن دينه بمضلّين أحدا
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحه 91 | الشيخ محمد السبزواري النجفي