مثل ذلك إلّا بالمشاهدة ؟
151 و 152 -
أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ . . .
أي من افترائهم زعموا أن الملائكة بنات اللّه وقالوا كذبا
وَلَدَ اللَّهُ
فردّ اللّه عليهم بقوله :
إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
فيما ينسبونه إليه تعالى .
153 -
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ؟ . . .
استفهام إنكار ، أي ليس الأمر كما يزعمون ، فكيف يختار اللّه تعالى من هو الأدنى على الأعلى مع كونه حكيما عليما قادرا ؟ ثم وبّخهم بقوله :
154 -
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ؟ . . .
عدل سبحانه عن الغيبة إلى الخطاب استعظاما لقولهم وتأكيدا لردّهم . أي بأيّ برهان ودليل تقولون بهذه المقالة المشؤومة وتحكمون بهذه الحكومة الباطلة ؟
155 -
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ؟ . . .
أي أفلا تتنبّهون وتفتهمون أنه سبحانه منزّه عن ذلك ؟
156 و 157 -
أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ . . .
أي هل عندكم برهان واضح نزل عليكم من السّماء بأن الملائكة بناته والعياذ باللّه من ذلك
فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ
الذي أنزل إليكم
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في دعواكم .
والمراد أنه لا دليل لكم على ما تقولونه من جهة عقل ولا من ناحية شرع .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 158 إلى 160 ]
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 158 ) سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 159 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 160 )