تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أطاعوه بل كذّبوه ونسبوه إلى غيره تعالى وغير رسوله فأخبر سبحانه وتعالى رسوله بذلك قائلا له :
وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ
يعني أن المشركين قبل نزول القرآن كانوا يتمنّون أن ينزل عليهم الكتاب فلما جئتهم بكتاب من عندنا رجعوا عمّا كانوا عليه . و
مِنَ الْأَوَّلِينَ
أي من جنس كتب الأقدمين . فلو كان لنا ذلك
لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
الذين أخلصوا العبادة له تعالى ، أو إن اللّه تعالى أخلص عبادتهم له واختصّها بذاته فما كانت فيها شائبة الشّرك والرياء والسّمعة ، فعلى ذلك تقرأ الصّفة بصيغة المفعول . 170 -
فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ . . .
أي حين جاءهم محمد صلّى اللّه عليه وآله بكتابه الكريم أعرضوا عمّا قالوا وأصرّوا على جحدهم وعنادهم
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
عاقبة كفرهم . وهذه الجملة تهديد ووعيد لكفار مكة وكذا الآيات اللّاحقة وعيد لقريش ووعد بالنصر والغلبة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 171 إلى 182 ]

وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 173 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 174 ) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 175 ) أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 176 ) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ( 177 ) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 178 ) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 179 ) سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 180 ) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ( 181 ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 182 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 94 | الشيخ محمد السبزواري النجفي