تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 7 إلى 10 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( 7 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 8 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 9 ) أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها ( 10 ) 7 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
. . . أي صدّقوا النبيّ فيما جاء به
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ
أي دينه ونبيّه بجهاد أعدائهما
يَنْصُرْكُمْ
اللّه بالغلبة عليهم
وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
في مقام الخوف ومواقف الحرب والقيام بأمر الدّين . ولعل المراد بتثبيت القدم هو تقوية القلب في المواطن المزبورة . 8 -
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ
. . . فتعسا منصوب بناء على كونه مفعولا للفعل المقدّر أي فتعسوا تعسا . وهو دعاء بالعثور والتردي في جهنّم
وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
أي ما أوردها في معرض القبول أصلا ولا رتّب عليها أجرا وثوابا لأنها كانت عارية عن الخلوص وخالية عن محض القربة . 9 -
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
. . . أي التعس والإضلال لكراهتهم ما أنزل اللّه على رسوله من القرآن والأحكام ، أو ما أنزل في حقّ عليّ عليه السّلام كما عن الباقر عليه السلام قال : نزل جبرائيل على محمد صلّى اللّه عليه وآله بهذه الآية هكذا ( ذلك بأنّهم كرهوا ما أنزل اللّه في حقّ عليّ عليه السّلام ) إلّا أنه كشط الاسم والكشط هو الرفع والإزالة والكشف عن الشيء .
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
تقريع الإحباط على الكراهة مشعر بأن قبول الأعمال وترتّب الأجر عليها فرع إيمان العامل بل فرع إكمال دينه بقبول ولاية ولاة الأمر علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 453 | الشيخ محمد السبزواري النجفي