[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 7 إلى 10 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( 7 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 8 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 9 ) أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها ( 10 )
7 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
. . . أي صدّقوا النبيّ فيما جاء به
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ
أي دينه ونبيّه بجهاد أعدائهما
يَنْصُرْكُمْ
اللّه بالغلبة عليهم
وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
في مقام الخوف ومواقف الحرب والقيام بأمر الدّين . ولعل المراد بتثبيت القدم هو تقوية القلب في المواطن المزبورة .
8 -
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ
. . . فتعسا منصوب بناء على كونه مفعولا للفعل المقدّر أي فتعسوا تعسا . وهو دعاء بالعثور والتردي في جهنّم
وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
أي ما أوردها في معرض القبول أصلا ولا رتّب عليها أجرا وثوابا لأنها كانت عارية عن الخلوص وخالية عن محض القربة .
9 -
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
. . . أي التعس والإضلال لكراهتهم ما أنزل اللّه على رسوله من القرآن والأحكام ، أو ما أنزل في حقّ عليّ عليه السّلام كما
عن الباقر عليه السلام قال : نزل جبرائيل على محمد صلّى اللّه عليه وآله بهذه الآية هكذا ( ذلك بأنّهم كرهوا ما أنزل اللّه في حقّ عليّ عليه السّلام ) إلّا أنه كشط الاسم والكشط هو الرفع والإزالة والكشف عن الشيء .
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
تقريع الإحباط على الكراهة مشعر بأن قبول الأعمال وترتّب الأجر عليها فرع إيمان العامل بل فرع إكمال دينه بقبول ولاية ولاة الأمر علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين