لم يكن ولن يعود بفائدة أبدا . وقال القمّي : نزلت في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذين ارتدّوا بعده ( ص ) وغصبوا أهل بيته حقّهم وصدّوا عن أمير المؤمنين وعن ولاية الأئمة عليهم السلام . وأضلّ أعمالهم أي أبطل ما كان تقدّم منهم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الجهاد والنّصرة .
وعن الباقر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المسجد والناس مجتمعون بصوت عال . الذين كفروا وصدّوا عن سبيل اللّه أضلّ أعمالهم . فقال ابن عباس يا أبا الحسن لم قلت ما قلت ؟ قال قرأت شيئا من القرآن قال : لقد قلته لأمر . قال : نعم ، إن اللّه يقول في كتابه
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
فتشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه استخلف أبا بكر ؟ قال : ما سمعت رسول اللّه أوصى إلّا إليك . قال : فهلّا بايعتني ؟ قال : اجتمع الناس على أبي بكر فكنت منهم . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : كما اجتمع أهل العجل على العجل ، هاهنا فتنتم و
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
.
2 -
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
. . . أي آمنوا باللّه وبمحمد سواء كانوا من قريش أو من الأنصار أو من أهل الكتابين ، وعملوا الصّالحات طبق إيمانهم من الهجرة والنّصرة وإطعام الطعام وصلة الأرحام مع خلوص النيّة وقصد القربة
وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ
هذا تخصيص بعد التعميم تأكيدا وتعظيما لشأن القرآن وإيماء لعدم تماميّة الإيمان بدون الإيمان به .
وروى القمّي عن الصّادق عليه السلام أنه قال بما نزّل على محمد صلّى اللّه عليه وآله في علي عليه السلام
، هكذا نزلت
وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
جملة معترضة مؤكّدة لشأن القرآن وعظمته . أي أن القرآن هو الحق الثابت من اللّه تعالى لأنه الناسخ لما قبله من الكتب والأديان ، والناسخ هو الحقّ