تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
عليهم صلوات اللّه وسلامه أجمعين ، حيث أن قوام الشهادة بالتّوحيد والرّسالة وإخلاص العبادة بالتصديق بالولاية لعلي عليه السلام ولأولاده وبكونهم خلفاء الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وأوصياءه . 10 -
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
. . . المراد بالاستفهام هو الأمر التحريضيّ على السّفر الآفاقي بالنسبة إلى هؤلاء المعاندين الجحدة الكفرة حتى يشاهدوا مساكن عاد وبلاد ثمود ويروا كيف فعلنا بهم وجعلناهم عبرة لأولي البصيرة والاعتبار ليعتبروا وينتبهوا من غفلتهم التي أوقعتهم في تيه الضّلالة وبوادي الغواية وظلمات الجهالة
فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
مع كونهم أشدّ منهم قوّة وأكثر منهم عددا وأموالا
دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
أي أهلكهم وأهلهم وأموالهم هلاك استئصال . وقد وضع الظّاهر موضع الضمير إيذانا بالعلّة . وقال القمّي : أي أو لم ينظروا في أخبار الأمم الماضية أهلكهم وعذّبهم
وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها
قال يعني الذين كفروا وكرهوا ما أنزل اللّه في عليّ عليه السلام لهم مثل ما كان للأمم الماضية من الهلاك والعذاب والتدمير يعني لو لم يعتبروا ولم يتنبّهوا فلم يتوبوا حتى يموتوا فعلى هؤلاء مثل ما كان عليهم من التدمير وهذا الذيل تهديد وتوعيد باهلاكهم لو لم يرجعوا عمّا كانوا عليه .

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 11 إلى 12 ]

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ( 11 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ( 12 )