تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وليقبلوا على طلب الآخرة بقبولهم الدّين الذي جاء به النبيّ الأكرم ( ص ) لأن من أراد أن يقبّح أمرا عند قوم كان الطّريق فيه ضرب الأمثال ، ليعلموا ضرره فيتركوا ما فيه ، والقصّة هي هذه التي تلي :

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 21 إلى 23 ]

وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 21 ) قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 22 ) قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 23 ) 21 -
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ . . .
والمراد بأخي عاد هو هود عليه السلام ، ومن انتسب إلى طائفة يقال له ( أخو فلان ) مثل أن يقال ( أخو همدان ) أو ( أخو سليم ) أو ( أخو قيس ) ونحو هذه . وقد أنذر قومه
بِالْأَحْقافِ
التي هي واد باليمن ، أو اسم واد بين عمان وحضرموت ، وهو ذو رمل كثير مشرف على ساحل البحر الموجود هناك والمعروف ببحر عمان . وهو جمع ( حقف ) بمعنى الرمل ، وهو رمل مستطيل مرتفع دون الجبل . وكان قوم هود يسكنون في ذلك الوادي فبعث اللّه هودا إليهم لينذرهم ، فأنذرهم وقال :
وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
أي مضت الرّسل قبل هود وبعده ، وما كان هود أوّل نبيّ أرسل إليهم . فلمّا جاءهم أخذ في دعوتهم إلى الايمان فنادى فيهم
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
فإنه الحقيق بالعبادة لا غيره
إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ