51 و 52 -
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ
. . . أي في موضع إقامة دائميّة يأمن صاحبه من الحوادث والآفات والمكاره ومن الغير والفناء . والمقام بالفتح أقوى ومعناه هو موضع القيام ومكانه وبالضمّ مقام موضع السّكون والإقامة . فالمتّقون آمنون
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
أي في بساتين وعيون المياه العذبة الصّافية النابعة فيها الجارية بين حدائقها وقصورها .
53 -
يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ
. . . أي من الدّيباج الرّقيق
وَإِسْتَبْرَقٍ
وهو الغليظ منه
مُتَقابِلِينَ
أي متواجهين في مجالسهم ومحافلهم ليستأنس بعضهم ببعض .
54 -
كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
. . . أي هكذا كما وصفناه حال أهل الجنّة ، ونضيف عليها أنّنا
زَوَّجْناهُمْ
أي قرنّاهم
بِحُورٍ عِينٍ
جمع حوارء بمعنى البيضاء و
عِينٍ
جمع عيناء أي بيض واسعات العيون . وقد ذكر بعض المفسّرين في أوصافهن ما تعافه العقول وتمجّه الأسماع من أنهن من ياقوت ومرجان ، أو يرى مخّ سوقهن إلى غير ذلك من الأوصاف السمجة التي هي في الواقع حطّ من قدرهنّ وتنقيص من شأنهنّ . نعم لا بد أن يقال إنهن كأحسن ما يكون من النساء صفاء وجمالا وطهارة وليس فوق هذا مطمع لطامع ولا زيادة لمستزيد . وهذا يكفي في