تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
العذاب . ولمّا كان المولى اسم جنس فلذا جمع الضمير الراجع إليه . فلا يدفع عذاب عن أحد
إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ
أي بالعفو عنه والإذن للشّفعاء بالشفاعة له . ويستفاد من الاستثناء أن المراد به هو المؤمن المذنب ، وإلّا فإن هذه الرّحمة إذا كانت من ناحية الشفاعة فلا تشمل أحدا من أصناف الكفرة وما لهم في الآخرة من نصيب
إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ
القويّ في الانتقام من أعدائه ، أعداء الدّين لأنه الغالب فيما يشاء ولا يغلب فيما أراد
الرَّحِيمُ
اللطيف بأوليائه وأهل طاعته . ولمّا كان سياق الكلام لتهديد الكفار فلذا في مقام الفصل بين الفريقين قدّمهم في شرح أحوالهم وقال فيما يلي :

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 43 إلى 50 ]

إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 ) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ( 50 ) 43 إلى 46 -
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ
. . . الزّقوم شجرة مرّة كريهة الطّعم والرائحة يكره أهل النار على تناولها . وإنها شجّرة تخرج في أصل الجحيم ، طلعها كأنّه رؤوس الشياطين على ما في الآية الشريفة وقد مرّ شرحها وهذه الشجرة
طَعامُ الْأَثِيمِ
قوت من له الإثم الكثير أي باعتبار أوراقها وأثمارها . فهو من باب المجاز في الحذف وقد قال القمّي : نزلت
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 394 | الشيخ محمد السبزواري النجفي