تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 30 إلى 33 ]

وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 30 ) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 32 ) وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ ( 33 ) 30 و 31 -
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ
. . . يعني خلّصناهم
مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ
ذي الإهانة والاحتقار كقتل الأبناء واستخدام النساء والاستعباد والتكاليف الشاقّة الأخر . وكلّ هذه من فرعون وقومه الطّغاة كما أخبر سبحانه :
مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً
أي متكبرا متجبّرا
مِنَ الْمُسْرِفِينَ
المتجاوزين الحدّ في الطغيان ، وقد وصفه تعالى بأنّه عال وإن جاز أن يكون مدحا ، إلّا أنّه قيّده بأنّه عال في الإسراف ، والممدوح هو العالي في الإحسان ، والعالي في الإساءة مذموم . 32 و 33 -
وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ
. . . أي اخترنا موسى وقومه بني إسرائيل وفضّلناهم بالتوراة وكثرة الأنبياء منهم
عَلى عِلْمٍ
أي على بصيرة منّا باستحقاقهم ذلك
عَلَى الْعالَمِينَ
أي عالمي زمانهم . وقال القمّي : فلفظه عامّ ولكنّ المعنى خاص فقد اخترناهم
وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ
كانشقاق البحر بضرب العصا ، وإجراء الماء من الصّخرة الصمّاء أيضا بضرب العصا عليها في التيه التي كانت في البيداء ، وإنزال المنّ والسّلوى ، وإظهار اليد البيضاء ، وتصيير العصا أفعى وغيرها من المعجزات والآيات
ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ
أي اختبار ظاهر وامتحان باهر .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 34 إلى 37 ]

إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ ( 34 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 35 ) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 36 ) أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 37 )