الأمور الدنيويّة والدينية
وَعَلَيْها
أي على ذوات القوائم كالإبل التي يعبّر عنها بالسّفن البريّة
وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
أي السّفن البحريّة تركبون مع ما كان معكم من الأحمال والأثقال . فالأنعام من أعظم النعم الإلهيّة ومن أحوج الأشياء كانت ، ولا سيما في الأزمنة القديمة ، حيث إن الناس كانوا يحملون أثقالهم على ظهورها إلى البلاد البعيدة التي لم يكونوا بالغيها إلّا بشقّ الأنفس .
81 -
وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ . . .
أي هو سبحانه يعرّفكم آياته ودلائل قدرته وتوحيده ورحمته ، فأيّ آيات اللّه تنكرون بعد وضوحها بحيث لا ينكرها ذو ادراك ولا ذو شعور ، ولمّا كان المذكّر والمؤنّث فرقهما في أسماء الأجناس في الاستعمال قليل ، فما أتى بلفظة ( أية ) مكان « أي » . ثم إنّه تعالى يهدّد أهل العناد والإلحاد والشرك والنفاق بقوله :
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 82 إلى 85 ]
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 83 ) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ( 84 ) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 85 )