تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 77 إلى 78 ]

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ( 77 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ ( 78 ) 77 -
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ . . .
أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بالصّبر على أذى قومه والثبات على الحق وبشّره بقوله
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
أي وعده بإهلاك الكفار وتعذيبهم وأنه ثابت لا محالة
فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
لفظ ( ما ) زائدة لتأكيد معنى الشرط . يعني : فإننا نريك بعض عذابهم الموعود في حياتك من القتل والأسر . وجواب الشرط محذوف أي : فذاك جزاؤهم العاجل . وإنما قال
بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
لأن المعجّل من عذابهم هو بعض ما يستحقّون كما أن القتل والأسر وقع في بدر الكبرى في حياته صلّى اللّه عليه وآله
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
قبل ذلك
فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ
فنجازيهم على أعمالهم بما يستحقونه ثمّة . 78 -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ . . .
نقل أن كفّار قريش كانوا ، جدالا وعنادا ، يقترحون على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله آيات كثيرة كإجراء العيون ، وإيجاد البساتين مع أنواع الفواكه فيها ، والصعود إلى السماء في حضورهم ، وكلها بمشهدهم كما سبق ذكرها في سورة بني إسرائيل ، فأنزل اللّه
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا
، الآية وهذه الشريفة نزلت لتسلية النبيّ ( ص ) واجمالها أن الرّسل الذين أرسلناهم قبلك منهم من تلونا عليك ذكره ومنهم
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 241 | الشيخ محمد السبزواري النجفي