أي يقلّبون أبصارهم في الجوانب كالذي بهت لا يدري أين يذهب ولماذا أخرج من مرقده .
وفي القمّي عن السّجاد عليه السّلام أنه سئل عن النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء اللّه .
69 -
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها . . .
أي بعدله المزيّن لها والمظهر للحقوق فيها كما أن بالنّور تزيّن الأمكنة المظلمة .
وفي القمي عن الصّادق عليه السّلام في هذه الآية ، قال : ربّ الأرض إمام الأرض . قيل : فإذا خرج يكون ماذا ؟ قال : إذا يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ، يجتزءون بنور الإمام عليه السلام .
و
في رواية أخرى في ذيل حديث بهذا المضمون : وذهبت الظلمة
وَوُضِعَ الْكِتابُ
للحساب . والمراد جنس الكتاب ، أي صحائف الأعمال في أيادي أهلها . وقيل إن المراد بالكتاب هو اللّوح المحفوظ الذي يوضع يوم الحشر في أرض المحشر حتى يحكم على الناس بما فيه
وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ
لدعوى إبلاغ الأحكام وكلّ ما أمروا به الأمّة ، أو لإلزام الحجة عليهم
وَالشُّهَداءِ
أي الملائكة الموكّلين بالمكلّفين ليشهدوا على صحّة دعوى الأنبياء وتكذيب الأمّة لهم عليهم السلام ، أو الشهداء في سبيل الحق لمزيد شرافتهم ورفعة مراتبهم صاروا قرناء النبيّين . وقال القمي : الشهداء الأئمة عليهم السلام ، والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة الحج
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ
وتكونوا أي أنتم يا معشر الأئمة ، شهداء على الناس
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
أي يفصل بينهم ويوصّل إلى كلّ ذي حق حقه من غير نقيصة
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
لا بنقص ثواب ولا بزيادة عقاب ، بل المثوبة تعطى بأضعاف الطّاعة والعقوبة بمقدار المعصية وهذا أعلى مرتبة العدل ، ويسمّى بالتفضّل والجود .
70 -
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ . . .
أي تستوفي كلّ نسمة جزاء عملها إن خيرا فخير وإن شرّا فشر ولا يبعد أن يكون قوله
وَوُفِّيَتْ