تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
للمتكبّرين يقال له سقر ، شكا إلى اللّه شدّة حرّه وسأله أن يتنفّس ، فأذن له فتنفّس فأحرق جهنّم ، نعوذ باللّه من حرّه وحرّ جهنم . ولعلّ المراد من إحراقه لها هو الاشتداد في الحرارة لأنّ الشيء الحارّ إذا مسّ شيئا أو وقع فيه فإن لم يكن في الممسوس حرارة حدثت فيه ، وإن كان فقهرا تزاد فيه الحرارة وأمّا حرق جهنّم فليس كحرق قطن أو عود كما هو ظاهر الرّواية ، بل ذلك بعيد أن يكون المراد من الرّواية على فرض صحّتها ، فلا بدّ من ردّها على أهلها . ولمّا أخبر سبحانه في الآية السّابقة عن حال الكّفار ، عقّبه بذكر حال الأتقياء الأبرار : 61 -
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا . . .
أي تجنّبوا الشّرك وغيره من المعاصي
بِمَفازَتِهِمْ
بالعمل الصّالح الذي هو سبب الفلاح والفوز وتسمية العمل الصّالح ( بمفازة ) من قبيل تسمية السبب باسم المسبب
لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ
يحتمل أن يكون هذا الكلام بيانا لفوزهم ، يعني فوزهم بأن لا يصل إليهم سوء ولا حزن من فقدان نعمة أو لذّة . وبعد ذكر الوعد والوعيد يبيّن عموم قدرته بقوله تعالى :

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 62 إلى 66 ]

اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 62 ) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 63 ) قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ ( 64 ) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 65 ) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 66 )