تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 61 إلى 64 ]

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 61 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 62 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 63 ) وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 64 ) 61 -
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ . . .
أي إذا سألت أهل مكة عن ذلك
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
خلق السماوات
وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
فيقرّون بأنه هو سبحانه الفاعل لذلك
فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ؟
أي إلى أين يصرفون عن توحيده تعالى مع إقرارهم بذلك بالفطرة ؟ 62 -
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ . . .
يوسّعه على من يشاء
وَيَقْدِرُ
يضيّق على من يشاء لحكمة تقتضيها المصلحة . وإنّما خصّ الرزق بالذّكر بعد ذكر الهجرة ، لئلا يتخلّفوا عنها خوف العيلة والحاجة . 63 -
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ . . .
الْحَمْدُ لِلَّهِ . . .
أي احمد اللّه على تمام نعمته وكمال قدرته أو على حفظك ومتابعيك من الضلالة وحيرة الجهالة ، وعلى ما وفقك للاعتراف بالتوحيد ، وعلى الإخلاص في العبادة
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
لا يتفكّرون بسبب تناقضاتهم حيث يقرّون بأنه تعالى خالق كل شيء ثم يشركون به الأصنام ويعبدونها ولا يتعقّلون بأنهم يفعلون عملا