تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
53 -
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ . . .
أي استهزاء ، ويقولون أمطر علينا حجارة من السّماء
وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ
أي أن لكل عذاب ولكلّ قوم وقتا معيّنا ، ولولاه لجاءهم ما يستعجلونه
بَغْتَةً
عاجلا وفجأة بحيث لا يشعرون بإتيانه . 54 -
يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ . . .
قوله تعالى في الأوّل هو إخبار عنهم ، وفي الثاني تعجّبّ منهم ومتضمّن للاستفهام ، أي : أيستعجلونك به والحال
إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ
يعني وإن لم يأتهم العذاب في الدنيا لمصالح كثيرة ، لكن عذاب جهنّم سيحيط بهم إحاطة لما عندهم من الكفر والإلحاد . 55 -
يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ
إلخ . . . أي النار تحيط بهم من جميع جوانبهم بحيث لا يبقى جزء منهم خارجا عن النار
ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أي جزاء أعمالكم وأفعالكم القبيحة . وهذا من باب إقامة السّبب مقام المسبب .

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 56 إلى 60 ]

يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ( 56 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 58 ) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 59 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 60 )